الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
30
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فعل المقرّة للمقالة * خامري يا امّ عامر وقال الشنفري : لا تقبروني إنّ قبري محرّم * عليكم ولكن خامري امّ عامر ( 1 ) وفي كتاب الدميري : إنّ الصياد إذا أراد أن يصيدها رمى في جحرها بحجر فتحسبه شيئا تصيده ، فتخرج لتأخذه فتصاد . ويقال لها وهي في جحرها : اطرقي أم طريق خامري أم عامر أبشري بجراد عظلى وشاة هزلى . فلا يزال يقال لها ذلك حتّى يدخل عليها الصائد فيربط يديها ورجليها ثم يجرها . قال : والجاحظ يرى هذا من خرافات العرب ( 2 ) . وفي رواية سيف المتقدمة : مثل الضبع التي يحاط بها ويقال : « دباب دباب ليست هاهنا ، حتّى يحل عرقوبها ثم تخرج » . ومثل ذلك مثلهم : « اطرق كرا إنّ النعام في القرى » . أو « اطرق كرا يحلب لك » . أو « اطرق كرا إنّك لن ترى » . وقال الخليل - كما في ( أمثال الميداني ) : الكرا : الذكر من الكروان ، يصيدونه بهذه الكلمة ، فإذا سمعها تلبد بالأرض ، فيلقى عليه ثوب فيصاد . وهو معنى : « انّ النعام بالقرى » أي : يأتيك فيدوسك بأخفافها ( 3 ) . « ولكني اضرب بالمقبل إلى الحقّ المدبر عنه » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) ومثلها ( ابن أبي الحديد ) ( 5 ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) : « وجه المدبر عنه » ( 6 ) . ولا يبعد
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 224 . ( 2 ) الدميري حياة الحيوان 1 : 643 منشورات الحلبي ، مصر . ( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 285 تحت الرقم 2272 . ( 4 ) نهج البلاغة 1 : 37 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 223 . ( 6 ) في شرح ابن ميثم المطبوع 1 : 280 « الحقّ المدبر عنه » أيضا .